الشيخ علي الكوراني العاملي

41

الجديد في الحسين (ع)

قال فذلك الملك موكل بقبر الحسين عليه السلام فإذا ترحم عبد على الحسين ، أو تولى أباه أو نصره بسيفه ولسانه ، انطلق ذلك الملك إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : أيها النفس الزكية ، فلان بن فلان ببلاد كذا وكذا ، يتولى الحسين ويتولى أباه وينصره بلسانه وقلبه وسيفه . قال : فيجيبه ملك موكل بالصلاة على النبي : أن بلغه عن محمد السلام ، وقل له : إن مِتَّ على هذا فأنت رفيقه في الجنة ) . وروى الكشي ( 2 / 849 ) أن محمد بن سنان شكى للرضا عليه السلام وجع عينه ، فكتب إلى ولده الجواد عليه السلام فدعا له فشفي ، قال : فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصراً لايبصره أحد ! قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ) . أي شبيه الحسين عليه السلام . أقول : في رواية فطرس مبالغات يستبعد أن تكون صادرة من معصوم عليه السلام ، ومن أخفها ما في المناقب ( 3 / 229 ) : ( إن الله تعالى كان خيَّره من عذابه في الدنيا أو في الآخرة ، فاختار عذاب الدنيا ، وكان معلقاً بأشفار عينيه في جزيرة في البحر لا يمر به حيوان ، وتحته دخان منتن غير منقطع ) . وهذا غير معقول ! وروى الصدوق في كمال الدين / 283 ، روايتين طويلتين عن ابن عباس خلاصتهما : أن اسم فطرس دردائيل ، وكان له ستة عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء إلى الأرض ، فجعل يوماً يقول في نفسه : أفوقَ ربنا جل جلاله شئ ! فأوحى إليه أنا عظيم فوق كل عظيم ، وليس فوقي شئ ، ولا أوصف بمكان ، فسلبه الله أجنحته ومقامه بين الملائكة . قال : فبينا جبرئيل عليه السلام يهبط من السماء إلى الأرض إذ مر بدردائيل فقال له : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟